
يشرح ميشيل فوكو في كتابه المعروف “المراقبة والمعاقبة” (Discipline and Punish)، أن السجون في القرن الثامن عشر لم تكن مكانًا لاحتجاز المجرمين فحسب، بل كانت مكانًا لكل من لا مكان له في المجتمع؛ من الفقراء إلى كبار السن والمجانين. ويبدو أن السجون تعود اليوم إلى ذلك العرف القديم. لقد حوّل النظام الرأسمالي، على الأقل في المجتمع الأمريكي، السجن إلى ما يشبه المستودع؛ مكان لتكديس البشر الذين جعلتهم العولمة والتكنولوجيا فائضين عن الحاجة.

السجن و نفقات الحياة: دان بيرغر ، “بابليك بوكس” (Public Books) — سألتُ مرة المشاركين في أحد الفصول الدراسية في أحد سجون واشنطن عن كيفية وصفهم للعلاقة بين الرأسمالية والحبس. أجاب أحدهم على الفور: “كلاهما يجبر المرء على الذهاب والإياب”. ربما كان يقصد الالتزامات المالية القانونية المفروضة على كثير من الناس بسبب إدانتهم [1]. وربما كان يشير إلى التكاليف الباهظة لضروريات الحياة في السجن. ففي شهر يناير، أعلن سجناء فلوريدا إضرابًا احتجاجًا على أوضاعهم، وكان من بين اعتراضاتهم التكاليف المرتفعة للاحتياجات الأساسية، مثل 17 دولارًا لطبق حساء و18 دولارًا للسدادات القطنية [2]. أو ربما كان يفكر في المسافات التي يضطر أحباؤه لقطعها للتحدث معه. منذ أن طُلب مني كتابة هذا النقد، دفعت 53 دولارًا لشركة الاتصالات “سيكوروس” (Securus) ليتمكن صديق محتجز في نيويورك من الاتصال بي — ثلاثة دولارات للتفعيل بالإضافة إلى 50 دولارًا كإيداع في حسابه للمكالمات المستقبلية. كما دفعت 50 دولارًا لشركة “جي-باي” (JPay)، وهي إحدى الشركات التابعة لـ “سيكوروس” التي تطلق على نفسها اسم “الاسم الأكثر موثوقية في الإصلاحيات”، وذلك لأتمكن من إرسال رسائل بريد إلكتروني لأشخاص مسجونين هنا في شمال غرب الولايات المتحدة. هذا المبلغ منفصل عن التكلفة المعتادة للطوابع والأظرف التي أدفعها للحفاظ على أشكال المراسلة القديمة مع الأصدقاء الذين لا يستطيعون الوصول إلى البريد الإلكتروني.
إن حقيقة أن السجون تسجن الفقراء حصرًا تقريبًا هي حقيقة واضحة. ولكن ما يقل النقاش حوله هو أن الحبس يُبقي الناس — والمجتمعات — فقراء. إن النظام الجزائي الأمريكي، ورغم أنه يُدار بالكامل من قبل الدولة، يستنزف الثروة ممن يملكون أدنى قدرة على الدفع، ويبقيهم تحت قبضته من خلال إجبارهم على دفع المال [3].
غالبًا ما يسيء الناس تفسير دور الاقتصاد في إنشاء أكبر نظام سجون في العالم في أمريكا. يؤكد العديد من المعلقين أنه من المؤكد أن عجلة هذه المنظومة بأكملها تدور حول الربح والمنفعة؛ وإلا فما السبب الذي يدعو الدولة لسجن كل هذا العدد من الناس لهذه الفترة الطويلة في ظروف قاسية كهذه؟ تلعب الرأسمالية دورًا محوريًا في قصة العقوبات الأمريكية؛ ولكن ليس لأن نظام العدالة الجنائية يتمتع بهيكل هرمي دقيق. تُظهر نظرة عامة على نصف قرن من توسع سلطة الشرطة والسجون أن الديون، والعنف، والسجن كانت تخدم بشكل أساسي أهدافًا سياسية عمّقت أرضية التفاوت الاقتصادي. إن الرأسمالية تنتج بؤسًا من أفقر رعاياها أكثر مما تنتج ربحًا.
على الرغم من أن نسج الديون مع العقاب له تاريخ طويل، إلا أن المسألة الرئيسية منذ أوائل سبعينيات القرن العشرين تحولت إلى كيفية تثبيت هذا المزيج للعدالة الجنائية في الدولة الأمريكية. في كتابها الجديد، أطلقت جاكي وانغ لقب “الرأسمالية السجنية” (Carceral Capitalism) [4] على هذا التحول: وهو نموذج صارم للحوكمة الاقتصادية يجمع نهجه تجاه المجتمعات الحضرية للسود بين فرض الديون وعنف الشرطة. تحول “الرأسمالية السجنية” الشرطة والمدعين العامين والمحاكم إلى دائنين ومؤجرين وجباة ديون. وتوضح وانغ أن الرأسمالية تكمل الدولة العقابية من خلال الديون والقروض. وبالنسبة لكثير من الناس، فإن الدين بحد ذاته شكل من أشكال العقاب.
من خلال دراسة كيفية زيادة سلطة الشرطة عبر فرض الديون وتوسع التقنيات الجديدة، تريد وانغ من القراء فهم دور الحبس “في ديناميكية الرأسمالية”. إن حكومات المدن والولايات، التي تعاني هي نفسها من ضغوط لتوفير رأس المال والمال، تستخدم جيوب الفقراء لدفع نفقاتها. فمنذ سجون المدينين في أمريكا القرن السابع عشر وصولًا إلى الالتزامات المالية-الجزائية ذات الفائدة المرتفعة اليوم والتي لا يمكن تسويتها حتى بالإفلاس، كان كون المرء مدينًا يعني دائمًا الخضوع لسلطة الدولة في العقاب. وتتمثل إحدى أدوات حكومات المدن والولايات للحفاظ على تدفق رأس المال في نهب الأفراد الذين يعيشون في ضائقة اقتصادية، وقد وفرت التقنيات المتقدمة طرقًا تزداد تعقيدًا لملاحقة فرائسهم.
ومع ذلك، فإن التركيز الدقيق على الابتكارات التكنولوجية في العلوم المالية والقروض يلقي بظلاله على تحول أعمق. إن قصة وانغ حول الديون تتحدث عن التيارات الأوسع في الرأسمالية الأمريكية المعاصرة، أي أمور مثل الاقتصاد السياسي الحضري، أكثر مما تتحدث عن ظلم السجون.
تقترح فكرة “الرأسمالية السجنية” طريقة مختلفة لتسمية التقارب بين الرأسمالية والحكومة العقابية، تلك الحكومة التي جعلت الكثير من الأفراد ضحايا للشرطة والسجون. وقد اقترح العلماء والنشطاء في هذا المجال مصطلحات مثل: “السجن الجماعي” (Mass Incarceration)، الذي يؤكد على النمو السريع للحبس منذ سبعينيات القرن العشرين فصاعدًا؛ و”مجمع السجون الصناعي” (Prison Industrial Complex)، الذي غالبًا ما يساء تفسيره باعتباره تركيزًا اقتصاديًا على عمل السجناء أو عمل عدد محدود من السجون الخاصة؛ و”الدولة السجنية” (Carceral State)، وهي عبارة ثقيلة تركز على شكل الدولة لكنها لا تشير إلى التحولات الاقتصادية التي سرّعت وسهّلت العقاب المُصنّع.
لا توجد عبارة واحدة يمكنها استيعاب الاندماج المعقد بين الحكومة والجهات الفاعلة الخاصة والفقر. وهي ظاهرة كشفها الـ 10 ملايين شخص الذين يدخلون ويخرجون من السجون الأمريكية سنويًا، وأكثر من 1.5 مليون شخص محتجزين يوميًا في السجون والإصلاحيات، و4.5 مليون شخص يخضعون لإفراج مشروط أو عقوبات مع وقف التنفيذ، والعدد الذي لا يحصى من الذين يتعرضون للتوقيف والتفتيش والتهديد والمراقبة. لكن مفهوم “الرأسمالية السجنية” يقترح طريقة لدمج المكونات التي حولت الولايات المتحدة إلى أكبر سجّان في العالم.
اليوم، يتلقى أصحاب السلطة مكافآت مالية وسياسية مقابل حبس مجموعات من الناس. يمكن تتبع جذور هذا النظام في المشروع السياسي-الاقتصادي الذي هدف إلى الحفاظ على التفاوتات العرقية للرأسمالية: إخماد انتفاضات مجتمعات السود والعمال في ستينيات القرن العشرين. إن نظرة أعمق لهذا التاريخ تضع القمع وتلاشي “العمالة المُعرقنة” (racialized labor) في مركز القصة. لذا، فإن فهم “الرأسمالية السجنية” بشكل كامل يتطلب دراسة تاريخ القوى العاملة والبطالة في الأحياء الحضرية للسود.
من التمييز الى الحبس: خلال عقد الستينيات، انتفضت الطبقة العاملة السوداء ضد الرأسمالية العنصرية. كما تسببت انتفاضاتهم في انتفاضات مماثلة في المجتمعات البورتوريكية والمكسيكية. وكان عنف الشرطة دائمًا هو الشرارة لهذه الانتفاضات. بالطبع، كان المحرك لهذه الانتفاضات عقودًا من الفصل بين السود والبيض في السكن والعمل، وهو فصل جعل السود يعيشون جميعًا في ظروف بائسة ويعانون دائمًا من البطالة أو البطالة المقنعة. في واتس، وديترويت، ونيوآرك؛ وفي بلينفيلد (نيوجيرسي)، وكامبريدج (ميريلاند)، ووكيغان (إلينوي)؛ وكذلك في العديد من المناطق الأخرى، كانت النيران تشتعل من الحطب نفسه: التمييز المنهجي الذي تم تثبيته بواسطة عنف الشرطة العادي ولو كان عفويًا. ساعد الحرس الوطني الشرطة المحلية وشرطة الولاية في اعتقال عشرات الآلاف من الناس في فصول الصيف الطويلة والحارة تلك. ومن ناحية أخرى، أصبحت قوات الشرطة في المدن الكبرى تشبه الحرس الوطني بشكل متزايد من حيث الأسلحة والقوات.

دفعت أزمة البطالة الكثير من الناس للاحتجاج في الشوارع أو الانضمام إلى منظمات تتراوح بين “حزب الفهود السود” (Black Panther Party) و”الرابطة الحضرية” (Urban League)، ومن “الحزب الشيوعي” إلى “الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين” (NAACP). ومع ذلك، كان رد فعل الحكومة تجاه هذه المجموعات وهذه الأزمة هو توسيع الملاحقات القضائية والقدرة المادية على الحبس. وكما تؤكد وانغ بالنظر إلى العصر المعاصر، لم تكن القروض والديون بل الحرب هي التي تفسر سبب سجن الناس وتقييدهم في تلك الحقبة: الحرب ضد الشيوعية، والجريمة، والمخدرات، والعصابات، والأسلحة [5].
لقد تحولت القروض بالنسبة لأولئك الذين أصبحوا بالين وبلا فائدة بفعل عولمة رأس المال إلى شكل من أشكال القمع. وقد أدرك عدد من المحللين هذا التحدي الناشئ خلال نضال وحروب حرية السود في الستينيات. كتب جاك أوديل في أحد أعداد مجلة “فريدوم وايز” (Freedomways) [6] عام 1967 أن رد الفعل تجاه الانتفاضات الحضرية في الستينيات كان ينبئ عن اتجاه خطير: “على الرغم من منح امتيازات خاصة للحقوق المدنية وعدد من الأحكام القضائية المهمة لصالح الدفاع عن الحريات المدنية، فإن العسكرة والحضور العسكري يتحولان بسرعة ليصبحا السمة الرئيسية لسلطة الدولة في الحياة الأمريكية” [7]. وبعد ثلاث سنوات، حذر عالم الاجتماع سيدني ويلهلم في كتابه بعنوان “من يحتاج إلى الزنجي؟” (Who Needs the Negro?) [8] من أن صناعة الأتمتة تسببت في زيادة مطردة في البطالة بين الشيوعيين السود، وهو أمر يجب فحصه؛ والسؤال هنا هو ما إذا كان سبب هذه البطالة هو الاتجاه العام للعمل، أم الاستبداد المتزايد، أم الديمقراطية الاجتماعية، أم عنف الدولة؟
بعد هذه الفترة بوقت قصير، بدأ معدل السجن في الولايات المتحدة صعوده المستمر.
لقد شغل عقاب العمال السود الذين احتجوا على التعصب العنصري للرأسمالية في الستينيات فكر الدولة واهتمامها. وبمجرد أن خصصت مؤسسات الدولة المحلية والفيدرالية الخزانة العامة للعقاب، لم يكن هناك مفر من محاولة الشركات الخاصة كسب المال من القمع السياسي والعرقي؛ وهو نفس ما فعلته سابقًا في مجالات العمل والإسكان. إن استثماراتها الجادة والأيديولوجية في قطاع العقاب هي استثمارات طفيلية بالأساس: فرغم أن هذه الشركات نفسها استغلالية بشكل مزعج، إلا أنها لا تزال تعتمد على تحفيز المؤسسات الخارجية. إن السياسات والمساعدات المالية الحكومية هي المحرك لأعمالها.
في الوقت الذي رد فيه أصحاب السلطة بـ “السجن الجماعي” على أزمات القوى العاملة في مجتمعات الملونين، قامت السجون بتسريع البطالة ذاتها. لطالما كانت فكرة “إعادة التأهيل” تعيش تعايشًا غير سلمي مع الرسالة العقابية للحبس. وبالتوازي مع امتلاء السجون بأعداد أكبر من الملونين، اندلعت انتفاضات مناهضة للعنصرية في السجون بشدة تضاهي الانتفاضات الحضرية المماثلة. واختفى الحديث عن إعادة التأهيل تقريبًا. كان مديرو السجون القدامى يخدعون السجناء الجدد لدخول سجونهم ويمارسون نفوذهم لزيادة العنف في العقاب [9]. كان إلغاء العمل جزءًا من زيادة عنف السجون. كتب الصحفي جون ماكوي في عام 1981 في مقال مصور عن سجن “والا والا” أن “السجن كان يتيح فرصًا محدودة للسجناء لقضاء فترة حبسهم بشكل مفيد”. “كانت هناك وظائف قليلة”. وكانت الوظائف المتاحة أنشطة عديمة الفائدة لا تقترن بمتعة ولا تقدم تدريبًا قيمًا [10].
أدى توسع العقاب تحت هيمنة النيوليبرالية (Neoliberalism) إلى تكثيف ظاهرة “السجون المستودعات” [11]. أقل من نصف الـ 2.3 مليون شخص المسجونين حاليًا في أمريكا يقومون بعمل ما داخل السجن، والغالبية العظمى ممن يعملون داخل السجن يقومون بأعمال السجن نفسه: كنس ردهات أجنحة السجن، أو تنظيف المطبخ، أو التعاون في أحد البرامج القليلة المتاحة للسجناء. إن البطالة والفراغ هما من سمات العقاب الأمريكي وليسا من عيوبه. وبعد فترة وجيزة، استبدل علماء الجريمة المحافظون والسياسيون الرجعيون حتى فكرة “التمكين” بفكرة “سلب الأهلية لمنع العود للجريمة”. وتكتب روث ويلسون غيلمور في دراستها الدقيقة حول سجون كاليفورنيا: “لا يبدو أن سلب الأهلية لمنع العود للجريمة يغير شيئًا سوى مكان إقامة الأفراد” [12].
أضافت معظم الأبحاث الحديثة حول الدولة السجنية بيانات أكثر إلى وجهات النظر التي قدمها المتظاهرون السود في الستينيات والسبعينيات. وتُظهر هذه الأبحاث كيف تزايدت مظاهر تأديب الطبقة العاملة السوداء، والمتمردة، والمشاكسة سياسيًا. وعلى الرغم من وجود اختلافات مهمة في هذا النوع من الأبحاث، بما في ذلك كيفية تقييم التحولات السياسية فيما يتعلق بالقمع السياسي الصريح، إلا أن هناك نوعًا من الإجماع الناشئ على أن ظهور “السجن الجماعي” يجب أن يُفهم كرد فعل من أصحاب السلطة تجاه مجتمعات الملونين، حيث أصبح هذا السجن الجماعي نصيب المجتمعات التي انخرطت في احتجاجات سياسية في بداية ظهور النيوليبرالية [13].
الرأس مالية السجنية: تثير عبارة “الرأسمالية السجنية” سؤالًا في الذهن كيف يمكن للرأسمالية وسلطة السجن ألا تتعايشا معًا فحسب، بل أن تصنع كل منهما الأخرى أيضًا؟ إن الدين أو القروض متغير توضيحي وضروري، لكنه غير كافٍ لفهم كيفية نشوء الرأسمالية السجنية وما يمكن أن يعنيه إنهاؤها. تشيد وانغ بالرؤية المثالية والتنبؤية لإنهاء هذه الرأسمالية، وهي رؤية يجب أن نضيف إليها الجهود المنظمة لتقليص حجم ونطاق نظام العقاب. إن دعاة إلغاء هذا النظام، مع اعترافهم بأن سلطة السجن هي معيار لقياس عدم المساواة في أمريكا، قد خطوا خطوات -بالإضافة إلى السعي لإلغاء السجون والحبس وإنهاء احتجاز وترحيل المهاجرين- في طريق خلق فرص عمل للجميع، ورعاية صحية شاملة، والمساواة في التعليم، والعدالة الإصلاحية.
تتجاوز سلطة السجن إطار رأس المال المالي والابتكارات التكنولوجية التي تبني وانغ حجتها حولها. إن توسع السجون هو في الغالب شكل من أشكال القمع السياسي والاقتصادي الذي يهدف إلى إدارة البطالة في الطبقة العاملة من الملونين (وبشكل متزايد من البيض)، وهم العمال الذين تحتاج الرأسمالية العالمية لعدد محدود منهم فقط [14]. إن التنظير المُنتج حول الرأسمالية السجنية يجب أن يخضع لمزيد من البحث والتحقيق من خلال العمل التجريبي على الاقتصاد السياسي للسجون.
لقد توسعت الشرطة والسجون في السنوات الخمسين الماضية من حيث الكم ومن حيث الخسة والنذالة لتتيح الإدارة العنيفة للعمال المتمردين الذين أصبحوا غير فعالين بسبب العولمة المتزايدة للرأسمالية الأمريكية. ولكن ربما في أعماق عصر ترامب، وبدعم من الإضرابات العمالية وإضرابات الطعام للسجناء التي انتشرت بشكل متزايد في السجون الأمريكية، ومع المطالبة بالعمل والرعاية الصحية للجميع، وبالعصيان المدني الهادف لوقف احتجاز وترحيل العمال المهاجرين، يمكننا أن نشهد بزوغ فجر الحرية.
الهوامش:
• كتب هذه المقالة دان بيرغر، ونُشرت على موقع “ببليك بوكس” بتاريخ 17 أغسطس/آب 2018 بعنوان “كيف تخدم السجون الرأسمالية”. نُشرت المقالة المترجمة بتاريخ 15 أكتوبر/تشرين الأول 2018 بعنوان “كيف تخدم السجون الرأسمالية؟”، وترجمها أمير قاجاركار.
• دان بيرغر أستاذ مساعد في الدراسات العرقية المقارنة بجامعة واشنطن، ومؤلف ومحرر ستة كتب، من بينها “أمة أسيرة: تنظيم السجون السوداء في عصر الحقوق المدنية”. أحدث كتبه هو “إعادة التفكير في حركة السجون الأمريكية”، الذي شارك في تأليفه مع توسان لوسير.
كتب دان بيرغر هذه المقالة، ونُشرت على موقع “ببليك بوكس” بتاريخ 17 أغسطس/آب 2018 بعنوان “كيف تخدم السجون الرأسمالية؟”، وترجمها أمير قاجاركار.
[1] للاطلاع على المتطلبات المالية القانونية، انظر:
أليكس هاريس، رطل من اللحم: العقوبات المالية كعقاب للفقراء (مؤسسة راسل سيج، 2016)
[2] يمكن العثور على هذا الادعاء بشأن سعر وعاء الحساء في رسالة مفتوحة بعنوان “نزلاء سجون فلوريدا الفيدرالية يدعون إلى عملية PUSH (اتحاد الشعب لإنقاذ الإنسانية) لتحسين حياة السجناء والمجتمعات التي ننتمي إليها”، نُشرت على صفحة جيري يانيلي في صحيفة ميامي نيو تايمز بتاريخ 9 يناير 2018، تحت عنوان “سجناء فلوريدا يُضربون من أجل الحقوق المدنية هذا الأحد، يوم مارتن لوثر كينغ”. حاولت منظمة تقصي الحقائق “بوليتيفاكت” في فلوريدا التحقق من هذا الادعاء؛ وأشارت المعلومات التي تم الحصول عليها من إدارة السجون إلى أن الأسعار كانت أقل بكثير مما هو مُعلن، على الرغم من أن هذه الأسعار لا تزال تُعتبر مرتفعة. انظر مقال “ادعاءات ارتفاع أسعار السجون، وحساء بـ17 دولارًا، وفوط صحية بـ18 دولارًا”، بقلم أليسون غريفز، فلوريدا بوليتيفاكت، 22 يناير/كانون الثاني 2018.
[3] حول التكاليف الاجتماعية للسجن، انظر مقال “من يدفع؟ التكلفة الحقيقية للسجن على العائلات”، الذي شارك في تأليفه مركز إيلا بيكر لحقوق الإنسان، ومؤسسة أول-أهيد، ومؤسسة راد، سبتمبر/أيلول 2015.
[4] الرأسمالية العقابية
[5] في كتابه الحائز على جائزة بوليتزر، يضيف جيمس فورمان الحرب على الأسلحة إلى قائمة الحروب الأهلية المترابطة التي استهدفت الطبقة العاملة الحضرية والسود منذ سبعينيات القرن الماضي. انظر:
سجن أبنائنا: الجريمة والعقاب في أمريكا السوداء (فارار، شتراوس وجيرو: ٢٠١٧)
[٦] فريدوم وايز
[٧] جاك أوديل، “أعمال شغب يوليو والدولة العسكرية”، في:
صعود سلم يعقوب: كتابات جاك أوديل عن حركة الحرية السوداء، تحرير نيخيل بال سينغ (مطبعة جامعة كاليفورنيا، ٢٠١٠)، ص ١٥٤
[٨] من يحتاج إلى الزنجي؟
[٩] كمثال من ولاية واشنطن، انظر وصف مدير سجن والا والا، بوبي ج. راي، المقتبس في كتاب تشارلز ستاسني وغابرييل تيرناور:
من يحكم السجن؟ الثقافة السياسية المتغيرة لسجون الحراسة المشددة في أمريكا (ليكسينغتون بوكس، ١٩٨٢)، ص. ٨١
[١٠] جون مكوي وإيثان هوفمان، “الأم الخرسانية: لمحات من سجون والا والا” (مطبعة جامعة ميسوري، ١٩٨١)، الصفحات ١٣٤-١٣٥
[١١] سجن المستودع: سجون لا تُبالي باحتياجات ومشاكل نزلائها [مترجم].
[١٢] للاطلاع على هذه المقالة، انظر:
جون مكوي وإيثان هوفمان، “الأم الخرسانية: لمحات من سجون والا والا” (مطبعة جامعة ميسوري، ١٩٨١)، الصفحات ١٣٤-١٣٥
[١٣] على سبيل المثال، انظر:
إليزابيث هينتون، “من الحرب على الفقر إلى الحرب على الجريمة” (مطبعة جامعة هارفارد، ٢٠١٦)؛ هيذر آن طومسون، “دماء في الماء: انتفاضة سجن أتيكا عام ١٩٧١ وإرثها” (بانثيون، ٢٠١٦). جوليلي كولر-هاوسمان، التشدد: الرعاية الاجتماعية والسجن في أمريكا في سبعينيات القرن العشرين (مطبعة جامعة برينستون، 2017).
للاطلاع على مناقشات نقدية لهذه القضايا، انظر:
أليساندرو دي جورجي، “خمس أطروحات حول السجن الجماعي”، العدالة الاجتماعية، المجلد 42، العدد 2 (2015)؛ روث ويلسون جيلمور، “الوضع المقلق لحركة مناهضة السجون”، مدونة العدالة الاجتماعية، 23 فبراير 2015؛ وأوريسانمي بيرتون، “تخفيف التاريخ الراديكالي: الدماء في الماء وسياسات الطمس”، الإلغاء، 26 يناير 2017.
[14] ميشيل تشين، “هل أزمة المخدرات تدفع معدلات سجن البيض؟”، مجلة نيشن، 7 مارس 2018.
⦁ رابط المقال: https://tarjomaan.com
No Comment! Be the first one.