
لطالما كانت الرأسمالية مدافعة عن الحرية. فمن وجهة نظر أنصار هذه المدرسة، إذا سمحنا للبشر بالمبادلة بحرية، فإن “اليد الخفية” ستخلق لعبة “رابح-رابح” (فوز للجميع) تصب في مصلحة الجميع. لكن الوصول إلى الحد الأقصى من الربح، بالإضافة إلى الحرية، يستلزم السيطرة أيضاً. وقد تكفل “علم الإدارة” بهذه المهمة، وانقضّ على العمال بالمسطرة وساعة الإيقاف (الكرونومتر)؛ وهو علم تُظهر الأبحاث التاريخية الجديدة أن رواده لم يكونوا أساتذة جامعات، بل ملاك عبيد.

بقلم: كيتلين سي. روزنتال، بوسطن ريفيو — في عام 1911، شُكّلت لجنة خاصة في الكونغرس الأمريكي لدراسة تأثير ممارسات الأعمال الحديثة على حياة العمال. انصب اهتمام هذه اللجنة بشكل خاص على ما سُمي بـ “الإدارة العلمية” (Scientific Management)، وهي تقنية كانت تسعى لتقييم وزيادة إنتاجية العامل. كان المدافع الأكثر صراحة عن هذا النظام مهندساً ميكانيكياً يُدعى فريدريك وينسلو تايلور، الذي كان قد نشر لتوّه رائعته “مبادئ الإدارة العلمية” (The Principles of Scientific Management). تحول كتاب تايلور إلى معيار ملهم لمهنة الإدارة. وفي الواقع، لا يزال تأثيره مستمراً حتى اليوم؛ فالمقالات التي تتناول تاريخ رواد الإدارة غالباً ما تبدأ به، وتثني على جهوده في تطبيق معايير دقيقة حتى على العمليات البدائية.
حين تقاس الإنسانية بالثواني: ورغم ذلك، عندما استُدعِي تايلور وآخرون للإدلاء بشهاداتهم في عام 1911، لم تكن لهجتهم ملهمة بأي حال من الأحوال. وقد أشار منتقدو الإدارة العلمية إلى نقطة مرجعية مختلفة تماماً: نظام الرق. قال حدّاد مخضرم من مصنع “ووترتاون” للأسلحة في ماساتشوستس للجنة إنه يرى في الإدارة العلمية “كما لو أننا قد سُقنا إلى العبودية”. وقال إن المديرين يمارسون سيطرة لا حدود لها: “عندما نكون في العمل، يتبعوننا في كل مكان… وعندما ننحني لالتقاط بعض الأسلاك، يقفون فوق رؤوسنا بساعات التوقيت… هذه الأمور لا تُطاق بالنسبة للإنسان”. صرّح رئيس نقابة عمال الآلات بأن هذا النظام “قد حطّ من قدر البشر إلى مستوى العبودية الحقيقية والأجور المتدنية”، وأن النظام “قد خلق جواً من الشك بين الأفراد لدرجة أن كل شخص يعتبر الآخرين خونة أو جواسيس محتملين”. ومع اقتراب جلسات الاستماع من نهايتها، ورغم أن اللجنة لم تتخذ إجراءات تذكر، إلا أنها اتفقت مع الرأي القائل بأن أجزاء من هذا النظام تعمل “مثل سوط حارس العبيد على أجساد السود”، “لأنها تبقي العمال في حالة من القلق المستمر”.
بالطبع، يختلف صوت دقات ساعة التوقيت كثيراً عن صوت ضربة السوط -أو السوط والساعة اللذين كانا يُستخدمان معاً في بعض المزارع-. ولكن، مع ذلك، هناك شيء كاشف ومقلق للغاية في هذا التشبيه، خاصة لأن أنصار الإدارة العلمية كانوا يستخدمون أحياناً مفردات الرق، ليس لإدانة النظام، بل لمدحه. كان أحد زملاء تايلور، ويدعى سكادر كلايس، يقول إن الإدارة العلمية هي مجرد نوع من نظام “التعاون أو الديمقراطية”، لكن تعريف كلايس للديمقراطية كان غير ديمقراطي بشكل صارخ: فقد وصف الإدارة العلمية كنظام “يتكون من فرد مقتدر يتولى القيادة ليصدر ’أوامر‘ في الحالات التي يكون فيها في موقع السلطة العليا، وينصاع الآخرون لأوامره: هذه العلاقة هي علاقة السيد والعبد، بغض النظر عما قد تُسمى به خلاف ذلك”. من وجهة نظر المدير، كانت السيطرة هي السمة الأساسية للإدارة العلمية. قد تتغير علاقات السيطرة بمرور الوقت: “كان بإمكان الخراط دائماً أن يوضح للمشرف طرقاً أفضل”. ولكن، من وجهة نظر العمال، كانت التغييرات العابرة ذات فائدة ضئيلة. فعندما يوضحون للمشرف طريقة أفضل، كانوا يتنازلون عن قوتهم؛ كانوا يظهرون أنفسهم كأشخاص قابلين للاستبدال.
يمكن العثور على التشابه الأكثر إثارة للاهتمام بين الرق والإدارة العلمية في “فكرة المهمة”، وهو ما وصفه تايلور بـ “أبرز عامل في الإدارة العلمية الحديثة”. يرتبط “نظام المهام” (Task System) ارتباطاً وثيقاً بأفكار هنري لورنس غانت، المشهور اليوم بـ “مخطط غانت” (Gantt Chart)، وهي أداة للجدولة الزمنية لا تزال تحمل اسمه. خلال فترة ازدهار الإدارة العلمية، ابتكر غانت “نظام المهمة والمكافأة” الذي زاوج بين مهمة ثابتة وأجر محدد لكل ساعة عمل مع مكافآت للعمل الإضافي. في هذا النظام، يتلقى العمال أجراً أساسياً بالإضافة إلى مبلغ إضافي مقابل الإنتاج الذي يتجاوز حداً أدنى معيناً. ومن خلال الجمع بين مهمة قابلة للتنفيذ (بدلاً من مهمة قصوى) وبين المكافأة، يتمتع العمال بأمان الحد الأدنى للأجور، لكنهم يُشجَّعون أيضاً على بذل جهد أكبر من ذلك.
لم يبتكر غانت ولا تايلور “نظام المهام”، رغم أنهما قدما تفاصيل جديدة حوله. كان لهذا النظام تاريخ أقدم بكثير، وكان أحد الأساليب الرئيسية لتنظيم العمل في عصر الرق. في إطار نظام المهام، يُعطى العبد “مهمة” أو حصة محددة يُتوقع منه إنجازها بحلول نهاية اليوم؛ وكان هذا الأسلوب في مقابل “نظام المجموعات” (Gang System)، حيث يعمل العبيد تحت مراقبة مستمرة لفترة زمنية محددة. في بعض الحالات، كان ملاك العبيد الذين يستخدمون نظام المهام يقدمون مكافآت شهرية للإنجاز الذي يفوق الأهداف المحددة. كان أولئك الملاك يمارسون الترغيب بطريقة لا تشبه أساليب غانت فحسب، بل تشبه أيضاً أساليب “اقتصاد الأعمال المؤقتة” (Gig Economy) اليوم. في الواقع، وباستثناء الأجر الأساسي والقدرة البالغة الأهمية للعمال على ترك عملهم، كان نظام غانت الجديد هو ذات النظام الذي استخدمه بعض ملاك العبيد تقريباً في جميع الجوانب، وهي حقيقة لم يبذل غانت أي جهد لإخفائها، بل أقر بأن “العديد من الناس” يكرهون كلمة “مهمة” (Task) بسبب ارتباطها بالرق، واعتبر هذه الإشارة الضمنية السلبية “نقطة الضعف الرئيسية” في هذا النظام.

إدارة ما بعد السوط: يبدو هذا الأمر أقل غرابة إذا نظرنا إلى أصول غانت في الجنوب الأمريكي. وُلِد غانت عشية الحرب الأهلية الأمريكية في عائلة تملك العبيد في ماريلاند. كان والده، فيرجيل غانت، يمتلك أكثر من ستين رجلاً وامرأة وطفلاً. وكما يكتب غانت: “إن مصطلح ’السيد الصارم‘ هو مصطلح قديم في لغتنا؛ وهو رمز لزمن -لحسن الحظ قد ولى الآن- كان فيه البشر مجبرين على العمل، ليس لمصالحهم الخاصة بل لمصالح شخص آخر”. لم يكن هدف غانت إنهاء هذا النظام القديم، بل أراد تكييفه مع الاحتياجات الحديثة. وكما يوضح: “كانت السياسة العامة في الماضي هي الإجبار، لكن عصر الضغط يجب أن يفسح المجال للمعرفة، وستكون سياسة المستقبل القائمة على التعليم والتوجيه في مصلحة جميع أصحاب المصلحة”.
بمعنى ما، تقوم الإدارة العلمية، بينما تنبذ مؤسسة الرق ذاتها، بإعادة إنتاج خلاصة تقنياتها بدقة. لم تكن بلاغة غانت تدور بالضرورة حول الابتعاد، بل حول التقدم؛ إذ يبدو أنه كان يحب القول إن “الإدارة العلمية تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام انطلاقاً من عمل العبيد”. أوضح جيمس مابس دودج، وهو مصنع من فيلادلفيا وأحد المؤيدين المبكرين لتايلور، في عام 1913 أنه “لا يمكننا القول من هو الشخص الأول الذي فصل أصل فكرة الإدارة العلمية [عن الرق]، لأن هذه الفكرة وُلدت في أول صرخة ألم خرجت من شفتي عبدٍ يتعرض للجلد”. كانت إشارة دودج استعارة مجازية لماضٍ غامض وبعيد حيث كان الرق سائداً، وليست إشارة للجنوب المالك للعبيد. لكنه أدرك أن “الجيل الحالي” قد ورث “علاقة السيد والعبد من الماضي”، وكان يرى وظيفة الإدارة العلمية في تجاوز هذه العلاقة.
أقر المؤرخ ألريش بونيل فيليبس، الذي كان يعمل في كتابة التاريخ عام 1918، بوجود تشابهات بين الإدارة العلمية والرق. وكما يلاحظ دانييل جوزيف سينغل، عندما كان فيليبس يصف تعقيد استراتيجيات الإدارة الجنوبية، كان يفضل الإشارة إلى سلسلة مقالات في مجلة “ساوثرن بلانتر” (Southern Planter) بقلم إتش. دبليو. ويك، الذي كان “تحليله للموقف والحركة” يشبه بعض الدراسات الصناعية الأكثر تقدماً في عصره. ربما كانت نظرة فيليبس المتفائلة تجاه الرق هي التي مكنته من رؤية مثل هذه الروابط. كانت أعماله، وهو أحد أكثر مؤرخي الرق نفوذاً، مشحونة بالتعصب العنصري. ومن المعروف عنه وصفه للرق بأنه نوع من “المدرسة” للعبد، وكانت أوصافه للعلاقات المتبادلة بين أصحاب المزارع وعبيدهم تحمل تشابهات مذهلة مع الطرق التي وصف بها تايلور علاقاته المتبادلة المثالية بين المديرين والعمال. في عام 1911، وخلال الأشهر العديدة لجلسات استماع الكونغرس حول الإدارة العلمية، حاول تايلور إبعاد نظامه عن الرق. وقد فعل ذلك من خلال وصف نظامه بأنه مدرسة للعمال الذين لا يعرفون كيف يعملون: هذا النظام “ليس تشغيلاً للسود؛ إنه لطف؛ إنه تعليم؛ إنه القيام بشيء، لو كنتُ صبياً يحاول تعلم كيفية القيام بعمل ما، لوددتُ كثيراً أن يُفعل بي. الأمر ليس كأنك تفرقع سوطاً فوق رأس أحدهم وتقول: اللعنة، ابتعد عن الطريق”.
بعد نصف قرن من فيليبس، أعاد كيث أوهاوزر وصف مدى توافق نظرية وممارسة ملاك العبيد مع نظام الإدارة العلمية لتايلور. وخلال عقد من النقاش المحتدم حول طبيعة الرق الجنوبي، جادل أوهاوزر بوجود تشابهات كثيرة، ليس فقط بين أدوات أصحاب المزارع والأدوات التي ناصرها المديرون العلميون، بل في علاقات القوة التي تظهرها تلك الأدوات. يكتب: “بقدر ما يتعلق الأمر بالانضباط في بيئة العمل، … فإن علاقة السيد-العبد تشبه تماماً علاقة الرأسمالي-الأجير-العامل في الشركات التي تُدار بشكل علمي”. وبعد عقدين من أوهاوزر، أعاد المؤرخ مارك سميث وصف جوانب من إدارة المزارع كانت تشبه الإدارة العلمية إلى حد كبير. وركز على دور الانضباط الزمني في المزرعة، مشيراً إلى الاستخدام الواسع للساعة لتقييم مقدار العمل الذي يمكن للعبد إنجازه.
على الرغم من هذا البحث وغيره، تم تجاهل التشابهات الموجودة بين ممارسات إدارة الأعمال اليوم والرق بشكل مستمر في التيار الرئيسي للنقاشات حول تاريخ التجارة في الولايات المتحدة. لدرجة أنه في عام 2003، جادل أستاذ الإدارة بيل كوك بأن فشل المتخصصين في الإدارة في أخذ هذا التاريخ بعين الاعتبار يقف جنباً إلى جنب مع “الإنكار”. يكتب كوك أن المعلومات حول ممارسات الأعمال في نظام الرق كانت متاحة بشكل واسع في المصادر المنشورة، وبالتالي فقد تم تجاهلها عمداً.
في بعض الحالات، يمكن فهم أدلة الرق مباشرة من فحوى الكلام. لنتأمل مثال غانت الذي كان نظام “المهمة والمكافأة” الخاص به يشبه إلى حد كبير النظام الذي استخدمه بعض ملاك العبيد. لا تزال سيرة غانت الذاتية تُكتب أحياناً في كتب الإدارة الحديثة وأدلة الويب. ففي عبارة تكررت كثيراً لدرجة يصعب معها تحديد كاتبها الأصلي، قيل إن غانت وُلد في عائلة مزارعة ثرية في ماريلاند، لكن “سنوات حياته الأولى اتسمت بالفقر، لأن الحرب الأهلية أحدثت تغييرات في ممتلكات الأسرة”. تلك “التغييرات”، التي حُذفت ببساطة، أحدثها أكثر من ستين عبداً هربوا من المزرعة ونالوا حريتهم. لقد تم الاعتراف بإرث الرق ومحوه في آنٍ واحد.
يتطلب تجاوز الإنكار ألا نعترف فقط بأن ملاك العبيد استخدموا نوعاً من الإدارة العلمية، بل أن نجري إعادة تفكير أكثر شمولاً في الافتراضات القائمة في العلاقة بين الرأسمالية والسيطرة. ومع وجود استثناءات عديدة، تميل تواريخ ممارسات الأعمال -على الأقل تلك الموجهة للجمهور العام- إلى أن تكون قصص نجاح فردي واجتماعي أيضاً. القصص التي تُروى هي قصص “فوز للجميع” (win-win)، حيث يحقق التجار الربح، وفي نفس السياق يستفيد العملاء والعمال والمجتمعات. قد يكون هذا الأمر صحيحاً بالطبع. إن هذا التحول من اعتبار التجارة “محصلة صفرية” (Zero-sum) إلى “محصلة إيجابية” (Positive-sum) هو أحد أهم التحولات التي شكلت أساس نشأة الرأسمالية. لكن الرأسمالية لا تجعل هذا الفوز للجميع أمراً حتمياً.
الربح على حساب الانسان: إن تكبير الكعكة لا يضمن كيفية تقسيمها. يعتمد تقسيم المكافآت على كيفية كتابة القوانين، أو بعبارة أخرى، يعتمد على كيفية إدارة الأسواق. يُظهر الرق كيف أتاحت مجموعة من القوانين الخاصة إدارة دقيقة، لكنها أقرنت عوائدها بتكاليف مروعة. كما أوضح الرق كيف أن أنواعاً معينة من تطوير السوق -التي تسمح بربط الحياة البشرية بالعمل وبيعها- قد تنتج عدم مساواة عرقية. قد يقترن النمو الاقتصادي بانتشار الحرية والفرص. ولكن، كما في حالة الرق، قد يعتمد توسيع حريات السوق لقلة من الناس على تقييد جميع أنواع الحرية للآخرين. قد يترافق النمو مع حق الاختيار، لكنه قد يرتكز على العنف والظلم.
تزدهر بعض أنواع الإدارة عندما يتمتع المديرون بمستوى عالٍ من السيطرة على عمالهم. يجب النظر إلى ظهور الإدارة العلمية في أواخر القرن التاسع عشر كلحظة ابتكار، وأيضاً كلحظة إعادة ظهور لتقنيات السيطرة القديمة. مع إغلاق الحدود، تضاءلت فرص العمال في ترك المصنع والعودة إلى الحياة الزراعية. ومع الهجرة وتزايد عدم المساواة، حصل المنتجون على إمكانية الوصول إلى عمالة وفيرة. حدّ عصر الائتلافات الاحتكارية (Trusts) والاحتكار من الخيارات الخارجية، وكان التواطؤ يعني أنه حتى لو تمكن العمال من الذهاب قانونياً إلى مكان آخر، فإن الظروف لم تكن بالضرورة أفضل. في ظل هذه الظروف فقط، كان من المنطقي لمديرين مثل تايلور أن يسعوا لحساب “أي كسر من قوة الحصان تمثله قوة الإنسان”، مع توقع إمكانية الحصول على أكبر قدر من العمل مقابل أجر بالساعة، أو ربما أجر و”مكافأة”.
غالباً ما تؤكد السرديات الحديثة عن تقدم الرأسمالية أن العديد من نتائج “المحصلة الإيجابية” قد نتجت عن خيارات فردية. تقول هذه السرديات إن القرارات الحرة، حتى الأنانية منها، تترافق مع النمو والابتكار. وغالباً ما يُفترض أن الثروة الهائلة التي راكمها عدد قليل من الأفراد قد حسّنت الظروف لعدد كبير منهم. يُظهر كتابي الجديد “محاسبة الرق” (Accounting for Slavery)، مثل أعمال مؤرخين كـ ديانا رامي بيري وكالفن شيرمرهورن، أن الرق في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر يمكن أن يتماشى مع السعي وراء الربح. لقد ازدهرت الأسواق الحرة لملاك العبيد، وأدت سيطرة الملاك على الرجال والنساء والأطفال إلى تسريع الإنتاج، سواء عبر زيادة سرعة العمل أو عبر نقله إلى أراضٍ جديدة وأكثر خصوبة. لقد صنع تصرف ملاك العبيد في رأس المال البشري تلك الثروة الهائلة، سواء من خلال الحيل المالية أو من خلال التكاثر البشري.
عندما أقامت مجلة “هارفارد بيزنس ريفيو” (Harvard Business Review) احتفالها بالذكرى التسعين لتأسيسها في عام 2012، كان تايلور حاضراً في المقالات الثلاث المهمة التي قدمت نقطة مرجعية ملهمة لقدرة المديرين على تغيير الاقتصاد الأوسع. يقدم تاريخ أعمال الرق في المزارع نقطة مرجعية مختلفة تماماً، وقصة تحذيرية تخبرنا بما يشبهه السعي وراء الربح عندما يكون كل شيء، بما في ذلك الأرواح، معروضاً للبيع. يشتمل إرث الأعمال الأمريكية على قصص الابتكار، ويشتمل أيضاً على عنف لا حدود له. وفي الغالب، يتشابك الاثنان بشدة. كان هذا الأمر صادقاً بطرق محددة بخصوص الإدارة العلمية، وكان حقيقة لا يمكن إنكارها في حالة الرق في المزارع. إن أخذ هذه التواريخ المؤلمة بعين الاعتبار يساعدنا على رؤية الارتباط العميق للرأسمالية بالسيطرة، وربما العثور على طريق يكون أكثر إنسانية.
المصادر:
• این مطلب برگرفتهای است از کتاب تبیین بردهداری: اربابان و مدیریت (Accounting for Slavery: Masters and Management) نوشتۀ کیتلین روزنتال که در تاریخ ۲۰ اوت ۲۰۱۸ با عنوان «How Slavery Inspired Modern Business Management» در وبسایت بوستونریویو منتشر شده است. وبسایت ترجمان در تاریخ ۷ آذر ۱۳۹۷ آن را با عنوان «چگونه بردهداری الهامبخش مدیریت مدرن شد؟» و ترجمۀ الهام آقاباباگلی منتشر شده است.
•• کیتلین روزنتال (Caitlin Rosenthal) استاد تاریخ در دانشگاه برکلی کالیفرنیا است. حوزۀ پژوهشی او تاریخ بردهداری و تاریخ اقتصادی است.
[۱] Frederick Winslow Taylor
[۲] The Principles of Scientific Management
[۳] task system
[۴] gang system
[۵] gig economy: اقتصادی که در آن از نیروی کار ماهر برای شغلهای موقت، بهجای استخدام دائمی، استفاده میشود [مترجم].
[۶] task master
[۷] Southern Planter
[۸] trust: اتحاد چند شرکت که کالایی مشابه تولید میکنند و در بازار قدرت زیادی دارند [مترجم].
⦁ رابط المقال: https://tarjomaan.com
No Comment! Be the first one.